عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

386

نوادر المخطوطات

الذي لا يجهل باحث في الأدب العربي ما له من أياد في سبيل تحقيق كثير من الكتب الأدبية ، ولا ينكر ما له من فضل وعلم . ولا أكون مبالغا حينما أقول بأن جهده في تحقيق هذه الرسالة لا يقل عن جهد الأستاذ عبد السلام إن لم يفقه ؛ فالميمنى مثلا أوضح من حالة عرام وبين عصره فذكر أنه من أهل القرن الثاني وأول الثالث « 1 » وأنه ممن دخل خراسان مع عبد اللّه بن طاهر سنة 217 وهذه من الأمور التي فاتت الأستاذ هارون ، وهي أمور لا بدّ منها ، إذ معرفة المؤلف أهم ما يعتنى به محقق الكتاب . قد يقال بأن الأستاذ يجهل كون الميمنى قام بتحقيق هذه الرسالة . ولكن هذا يردّه أمور : 1 - أنه صرح بعلم بذلك قبل شروعه في تحقيق الرسالة . 2 - أن السيد محمد رشاد عبد المطلب الذي قال الأستاذ هارون بأنه أوصاه بإحضار نسخة مصورة من أصل الرسالة فأحضرها ، قد أحضر في الوقت نفسه نسخة من تحقيق الميمنى « 2 » . 3 - أنني نشرت في الرسالة في العام الماضي نبأ نشر الأستاذ الميمنى ، أثناء نقدي لطبعة السقا لكتاب ( معجم ما استعجم ) . وليس عبد السلام ممن يوصف بأنه لا يقرأ مجلة ( الرسالة ) وهو ممن يكتبون فيها « 3 » .

--> - أما السر في إخفائى مجهود هذا المحقق كما زعم الشيخ فهو أنى لم أكن رأيت هذا المجهود بعد ، فكيف أظهر شيئا لا يزال عندي في ضمير الغيب ؟ ! ! وكيف يقال إني أخفيت ما لم يظهر لي بعد ؟ ! وأما السر في عدم اطلاعى على نسخة الميمنى التي اجتلبها الأستاذ رشاد عبد المطلب من الهند فقد أفصح عنه الشيخ نفسه بقوله في هذا المقال : « وقد تكرم فأعارنى نسخة من النسخ التي طبعها الأستاذ الميمنى » لذلك لم تقع إلى هذه النسخة التي احتجزها الأستاذ الجاسر ويئست من الاطلاع عليها إلا يوم 11 شوال من سنتنا هذه ، كما أسلفت القول . ( 1 ) هذا يطابق تمام المطابقة ما ذكرته في نشرتى الأولى ص 6 س 5 - 6 من المقدمة ولكن يأبى الأستاذ إلا أن يتلمس سواقط التهم . ( 2 ) قد استعنت بالمنطق واستعان جمع غفير من أصدقائي ليجدوا نتيجة حتمية لهذا تتعلق بشخصى ، فأعيتهم هذه النتائج . والواقع أن النسخة المصورة وردت مع بعثة الهند في حقائبها بالطائرة ، وأما الكتب ومنها كتب الأستاذ رشاد الخاصة فوردت بطريق البحر بعد شهرين . ( 3 ) ولكنهم لا يقرءون فيها كل شيء ، وقد تفوتهم قراءة عدد بأكمله ، وهذا ما حدث لي ، فإني مع شديد الأسف لم أقرأ للأستاذ هذا النقد ، وسأحاول أن أستفيد بقراءته إن شاء اللّه .